السيد محسن الأمين
109
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
ممن يضيق عنهم نطاق الاحصاء ولم ينتشر التشيع في بلاد الفرس إلا في عهد الصفوية وهم من نسل الإمام الكاظم وليسوا فرسا فمن هم الذين اظهروا التشيع من الفرس انتقاما من الاسلام وفي اي زمان وجدوا ؟ ( واما الثانية ) فلا ندري ولا المنجم يدري ما علاقتها باليهود والفرس ( والصواب ) ان الأولى جاءت ممن كان يخرج قميص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ويقول ما هو مشهور معروف ويأمر بقتل عثمان ويلقبه بلقب مشهور ويقول ما هو معروف مشهور . وممن صلّى بالناس صلاة الصبح ثلاث ركعات في مسجد الكوفة وهو سكران وتقيأ الخمر في محراب المسجد وممن كان يكتب الكتب عن لسانه ويختمها بخاتمه ويرسلها مع غلامه على راحلته ولا يعلم هو بذلك . ومن كان كلما وعد أحدا بإزالة شكايته افسد عليه ذلك . وممن تركه محصورا بعد ما هيج الناس عليه وخرج من المدينة إلى مكة . وممن استنجد به فلم ينجده بل ارسل قوما لنجدته وامرهم بالمقام بوادي القرى دون المدينة حتى قتل هؤلاء الذين جاءت منهم الفتنة الأولى مع انضمام أسباب أخر لا من عفاريت اليهود كابن سبأ وغيره فإنه أقل وأذل من ذلك ولا من شياطين الفرس واين كان الفرس عن هذه الفتن ليكون لهم اثر فيها وهل ترك عفاريت العرب وشياطينهم مجالا لعفاريت اليهود وشياطين الفرس في ذلك . وإذا استطاع ابن سبأ اليهودي الملحد ان يؤثر على المسلمين وفيهم جمهور الصحابة الكرام وأهل الحل والعقد - وهم أمة معصومة قد بلغت رشدها - فيوقعهم في فتنة عمياء تؤدي إلى قتل خليفتهم وتشعب امرهم وتشوب الفتن بينهم وهم لا يشعرون فأي ذم لهم يكون أكبر من ذلك . هذا ما لا يرتضونه لأنفسهم ولا يرتضيه لهم المقريزي ولا موسى جار اللّه ولا أحد من المسلمين ( والصواب ) ان الثانية جاءت من يوم بدر ومن غلبة الاسلام على الكفر كما مر . ( وأما قوله ) لعبت بغفلة الشيعة « الخ » فقد علمت مما مر أن لا شيء من ذلك لعب بغفلة الشيعة للنيل من دين الاسلام ومن دولته وإنما نال من دين الإسلام ومن دولته من أثار تلك الفتن حبا بالدنيا وأعراضا عن الآخرة وطمعا في الأمرة وحسدا وبغيا وانتقاما للكفر من الإسلام والغفلة التي نسبها إلى الشيعة لم تكن إلا فيه بتقليده من تقدمه وغفلته عن الحق . ( قوله ) هذه أوهامي « الخ » قد ظهر أنها أوهام فاسدة وتخرصات واهية باردة . والعجب منه كيف يقول لا علم عندي في وجه